محمد بن القاسم ابن الأنباري
493
الزاهر في معاني كلمات الناس
فحيّ عهدا قد عفا مدروسا * كما رأينا الطَّلل المطروسا المطروس : الممحو ، ومن ذلك سميت الطَّروس طروسا ، لأنها ممحوة . ويقال : قد درس الرجل الكتاب وردسه . قال الشاعر : وعركتهم بالخيل يوم ردستهم * بالمرهفات وللنساء عويل ( 1 ) ويقال : قد داس الرجل الطعام وقد درسه . ويقال : هذا زمن الدّياس والدّراس . وقولهم : قد تقبّل فلان بكذا وكذا قال أبو بكر : معناه : قد تكفّل به . والقبالة : الكفالة ، والقبيل : الكفيل ، يقال : هو الكفيل ، والقبيل ، والزعيم ، والضمين ، قال اللَّه عز وجل : * ( وأَنَا بِه زَعِيمٌ ) * ( 2 ) ، وقال الشاعر ( 3 ) : فلست بآمر فيها بسلم * ولكني على نفسي زعيم معناه : ولكني على نفسي كفيل . وقال الآخر ( 4 ) : وكنت به الزعيم بما سأوفي * به وتمام ذاك على الأجل معناه : فكنت به الكفيل . ويقال : قد زعم الرجل يزعم زعامة ، وقبل يقبل قبالة ، قال الشاعر ( 5 ) : قلت كفّي لك رهن بالرضى * وازعمي يا هند قالت قد وجب وقولهم : فلان السفير بيننا قال أبو بكر : معناه المصلح ، والسّفارة معناها في كلامهم : الإصلاح ، قال الشاعر :
--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) سورة يوسف : آية 72 . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) عمر بن أبي ربيعة ، ديوانه 386 وفيه : أن كفي فاقبلي يا هند .